السيد محمد صادق الروحاني

310

منهاج الصالحين ( ط . ج )

القصاص بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه ( « 1 » ) ، وكذلك الأمر ( « 2 » ) فيما لو جعلَ السمَّ في طعام صاحب المنزل ، وكان السمُّ مما يقتل عادةً فأكل صاحب المنزل جاهلا بالحال فمات . م 4294 : لو حفر بئراً عميقة في معرض مرور الناس متعمداً وكان الموت يترتب على السقوط فيها غالبا ( « 3 » ) ، فسقط فيها المارّ ومات فعلى الحافر القَوَد بلا فرق بين قصده القتل وعدمه ( « 4 » ) . نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة وسقط فيها أحد المارة فمات اتفاقاً ، فعندئذ إن كان الحافر قاصداً القتل فعليه القَود ( « 5 » ) وإلا فلا ( « 6 » ) . وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصداً به القتل ( « 7 » ) ، أو كان السقوط فيها مما يقتل عادة فسلكه المدعو وسقط فيها فمات .

--> ( 1 ) ( ) أي لا فرق في عقوبة المطعِم للطعام المسموم بين أن يكون قاصدا قتل الآكل أو غير قاصد لأن السم الذي وضعه لهم في الطعام هو مما يؤدي عادة إلى القتل . ( 2 ) ( ) أي أنه يطبق عليه حكم القتل عمدا . ( 3 ) ( ) ومن ذلك الحفريات الكبيرة التي تتم في الشوارع من قبل البلديات مثلا دون ان يتم وضع الحواجز اللازمة التي تمنع من سقوط المارة فهذا أيضا من مصاديق القتل المتعمد . ( 4 ) ( ) أي حتى ولو لم يكن القصد من تلك الحفر هو قتل المارة فلها نفس الحكم من كونها قتل متعمد . ( 5 ) ( ) فيستحق الحافر القتل قصاصا لأنه حفرها بقصد أن يقتل من يقع فيها حتى ولو كانت صغيرة . ( 6 ) ( ) كما لو كانت الحفرة صغيرة ولا تؤدي عادة إلى موت من يقع فيها ولم تكن قد حفرت بقصد ان يقع فيها اشخاص ويموتون ، ففي هذه الحالة إذا صادف موت شخص فلا يعتبر ذلك قتلا متعمدا . ( 7 ) ( ) فالحفرة لم تكن في مكان يمر فيه الناس ولكنه استدرج شخصا جاهلا بوجود الحفرة لكي يمر من هناك ويقع فيها كي يموت ، فيعتبر حينئذ عمل الحافر قتلا متعمدا .